-->
الدورات المفتوحة واسعة النطاق على الإنترنت
الكاتب : إسماعيل عمر على حسونة |تاريخ النشر : 2014-06-25|عدد القراءات : 2454
  • في ظل التسارع التكنولوجي وتوظيفه في المجالات المختلفة ولاسيما التعليم حيث وصل الحد إلى استثمار تكنولوجيا التعليم والاتصالات بدرجة كبيرة في التعلم، وتوفير بيئات التعليم والتعلم المفتوح بدون قيد بالزمان أو المكان, وفي أي وقت يشاء المتعلم يمكنه الحصول على المعلومة، وظهرت مؤخرا مصطلح جديد يطلق علي الدورات المفتوحة واسعة النطاق على الإنترنت Mooc’s (Massive Open Online Courses)  والتي تعتمد في فلسفته على الانفتاح وتشارك المعلومات م قبل المتعلمين والخبراء في ذات مجال الاهتمام وهي تعني حرفياً الدورات المفتوحة واسعة النطاق على الإنترنت، بمعنى أخر تعلم ما ترغب, في الوقت والمكان الذي يناسبك وذلك بالمجان.
    ماذا يعني مصطلح  MOOC’s؟
    التعلم والتعليم هي عملية تشاركية، ولا تعنى الاستحواذ عليها في ظل العصر الحديث الذي يسهل عملية تشاركها ونشرها بأقل وقت وجهد وتكلفة في عصر تسارع التطور التكنولوجي، ولأن عملية التعلم تتمركز حول المتعلم الذي هو هدفها لصقل معارفه وخبراته التربوية، يجب أن يتلقى تعلم جيد وبالحد الأدنى لاستخدام تقنيات تكنولوجيا المعلومات والإتصالات، والتي تعتبر الدورات المفتوحة واسعة النطاق على الإنترنت Mooc’s (Massive Open Online Courses) أحد الأدوات الخاصة بها في تشارك المعلومات، وفتح مصادرها في وجه المتعلمين والخبراء في ذات مجال الاهتمام، ويشير له McAuley & Other
    كنموذج للتعلم عبر الإنترنت عن طريق ربط الشبكات الاجتماعية، حيث تضمن وجود  خبير معترف به في مجال الدراسة، ومجموعة من الموارد على الإنترنت يمكن الوصول إليها بحرية, وتقوم العملية على المشاركة النشطة من عدة مئات إلى عدة آلاف \\\"الطلاب\\\" الذين ينظمون مشاركتهم ذاتياً وفقاً لأهداف ومعارف ومهارات محددة ضمن مصالح مشتركة للتعلم من خلال وضع جدول زمني محدد مسبقاً يمكن الاتصال بها من قبل أي فرد مهتم بذات المجال دون أي رسوم، ويعرفه Gaebel على أنه دورات  تعليمية وتدريبية على الإنترنت، تمتاز بعدم وجود شروط دخول رسمية ولا أي قيود لمشاركة المعلومات والمواد التعليمية والتدريبية، ولا تعود بمكاسب مادية ربحية. وتنظر لها  EDUCAUSE  كنموذج لتقديم وتسهيل التعلم بمستويات شخص من ذات الاهتمام الالتحاق بها بدون رسوم أو قيود على شبكات الاتصال الاجتماعية على الإنترنت بأوسع نطاق في العالم، وتمحور عملية التعلم والتدريب حول مجموعة من الأهداف التعليمية في منطقة محددة من الدراسة؛ والتي أدت إلى إعادة النظر في العديد من الاتفاقيات للتعليم والتدريب على الإنترنت، بما في ذلك دور أعضاء هيئة التدريس والمؤسسة والاعتماد.
    ويعرفها الكاتب، بأنها موارد رقمية متاحة على شبكات اجتماعية لجميع المهتمين (طلبة – متدربين – مدربين – أعضاء هيئة تدريس – خبراء ) في ذات المجال للوصول لها بمجانية من خلال منصات لإدارتها وتنظيمها، ويتم تحقيق مخرجات التعلم ضمن جدول زمنى محدد لإكتسابها، وضمن سياسات محددة لتناول محتويات الموارد الرقمية. 


    وتقوم فكرة عمل MOOCs كما تصفها EDUCAUSE 3، بأنها مناهج التعليمية بالـ  MOOCs على الإنترنت  تتشابه بمناهج التعليم التقليدية، حيث تمتلك الـ MOOCsمنهج و محتوى، ومهام محددة، ومحاضرات غالبا تكون قصيرة ( 6-12 دقيقة)، ووصول للمواد الرقمية، والمشاركة في المناقشات على الإنترنت و المنتديات، و مسابقات كاملة واختبارات للمواد الدراسية، وأنشطة تعليمية وتدريبية  عبر الإنترنت يمكن أن تضاف يتم بناؤها من منظمات غير ربحية ,أو التي تهدف للربح, وتشمل التعليم على الأقل جزءا من اهتماماتها، عن
    طريق تشكيل فرق من أعضاء هيئة التدريس و موظفي الدعم لتصميم MOOC، وتطوير المحتوى، وإجراء الدورة، وقد تعرض الـ MOOCs من خلال منصات مثلCoursera   أو EDX، والتي يمكن من خلالها إدارة المحتوى التدريبي للـ MOOCs والتسجيل للوصول له من قبل الزوار وتنظيم مشاركتهم ومناقشاتهم والإتصال بهم، ودفع الرسوم الزهيدة مقابل الحصول على شهادات لهذه الدورات التدريبية عن طريق الـ MOOCs. 
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
    ما هو الجديد في التعليم والتعلم بالـ MOOCs؟
    إن التعليم والتدريب عن بعد بدأ في مراحله الأولى عن طريق المراسلة، وكان التعلم عن بعد مهم جداً ليكون متاحا للجميع وخصوصاً في التعليم العالي، وبتطور التكنولوجيا ومواكبتها في التعليم والتدريب، تطورت أدوات التعليم والتعلم عن بعد إلى محاضرات الراديو، ثم التلفزيون ، والآن التدريب والتعلم عبر الانترنت.
    وفي السنوات الخمس الماضية نشأ شكل جديد من التعليم والتدريب عبر بالـ MOOCs والذي بدأ يأخذ شعبية كبيرة لميزات عديدة منها، الإتاحة للجميع، قلة التكاليف، المجانية للمستخدمين، وتوفير العديد من الأدوات لقياس عملية التعليم، نجملها بالنقاط التالية:

    l قصر زمن المحاضرات التدريبية والتي تتراوح من (10-20) دقيقة.
    lتكامل الاختبارات القصيرة ، ومقاييس اكتساب المعارف والخبرات مع المواد التدريبية. 
    lمنتديات النقاش خاضعة لرقابة مدرس المساق / المدرب.
    lالحصول على شهادات للتدريب على الدورات المتاحة على الـ MOOCs.
    lتقديم اختبارات التقييم ضمن جدول زمني يتم إعداده بطريقة إلكترونية تتوافق مع بيئة التعلم بالـ MOOCs.
    lتدريب وتقديم المواد والمعلومات العلمية لأعداد ضخمة تقدر بالآلاف في ذات الوقت.
    ‹ تقديم طرق جديدة وقوية تجعل من عملية التعلم مستدامة مدى الحياة.
    ‹ تشجيع المؤسسات للبحث عن شراكة وتعاون، وتسهيل نسج شبكة من العلاقات بين الطلاب والكليات والجامعات.
    ‹ منح درجات علمية بناء على معايير عالمية موحدة.
    ‹ معايير عالمية موحدة لتقييم أداء المتعلمين والمدربين.
    ‹ تطوير برامج تدريبية وتعليمية إلكترونية جديدة.
    ‹ يمكن الإستعانة بخبرات دولية دون اللجوء إلى دفع مصاريف عالية عن طريق الإستضافة الإفتراضية.
    ‹ تكييف البرنامج  للإتجاهات والمتطلبات الدولية والتي تساهم في إعتماده.
    ‹ دعم البرامج على المستوى الدولي والمحلي فنياً ومالياً.


     

     

     

     

     

     

     

    ما هي سلبيات التعليم والتعلم بالـ MOOCs،؟
    * التكلفة العالية لتأسيس البنية التحتية الـ MOOCs.
    * الحاجة لوقت لبناء سمعة جيدة لتعامل الطلبة وأعضاء هيئة التدريس مع الـ ـ MOOCs.
    * مقاومة أعضاء هيئة التدريس وجهاز العمل الإداري بالمؤسسة وخصوصا كبار السن لاعتيادهم على النظام التقليدي.
    * صعوبة تكيف الزوار لتلبية الحاجات على المستوى المحلي.
    * صعوبة الانسجام مع آليات ضمان الجودة على المستوى المحلى.
    * يكون أحيانا تكلفته أكبر من تكلفة البرامج المحلية في بعض الأماكن.

    رؤية لتوظيف الـ MOOCs في التعليم والتدريب الجامعي. 
    1) تحديد الأهداف العامة لتوظيف الـ MOOCs، وتضم، تحسين التدريس داخل المؤسسة الجامعية، توفير مصادر مالية جديدة للتطوير، تحسين جودة الخدمات التعليمية المقدمة في المؤسسة الجامعية.
    ) وضع جدول للتكاليف الفعلية ، وتخمين الإرادات: لابد للمؤسسة الجامعية  أن تكون على بينة بالمبالغ التي ستكلفها برامج MOOCs , فهي ليست رخيصة، وكذلك تكلفة البرامج المساندة لإنتاج الموارد الرقمية بها، لذى يجب عليها تخمين الإيرادات التي ستجنيها من التدريب على الــ MOOC، حتى تغطي التكلفة على الأقل. 
    3) تحديد استراتيجيات: MOOCs  من خلال قيام المؤسسة الجامعية بدراسة استضافة الـ MOOCs داخلياً أو خارجياً ، أو تفعيله من أجل الربح ، أو لأهداف غير ربحية.

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     


    4) صياغة سياسة حقوق الملكية الفكرية: لمعالجة حقوق الملكية الفكرية للمقررات الدراسية التي سينتجها أعضاء هيئة التدريس.
    5) الرقابة المؤسساتية: حول الأشخاص الذين سيقومون بتشغيل مبادرة MOOCs الخاصة بهم والنظر في الضوابط المؤسسية.
    6) إشراك أعضاء هيئة التدريس: في إنشاء الدورات لدرء وجهات النظر المختلفة والتي قد تنتج بعد مرحلة التجريب. 
    7) تجريب مبادرة MOOCs : بدء التجريب باستخدام الـ MOOCs مع عدد متواضع من الدورات؛ للوقوف على الفرص والتحديات التي سيبرزها استخدام هذا النوع من البرامج والدورات، ومحاولة تجاوزها وتخطيها في المراحل الأخرى من استخدام الــ ـ MOOCs.
    8) الاهتمام باتفاقية ترخيص المستخدم النهائي (End-User License Agreement – EULA): إن اتفاقيات ترخيص المستخدم النهائي تهتم بعلاج بيانات المشاركين في الدورة بطرق تتسق مع توقعات ومعايير المؤسسة وأن تكون على يقين من أن EULA تتوافق مع قوانين جميع البلدان التي يتم تقديم الدورات فيها.
    9) القدرة على ضبط اتفاقيات وعقود مؤسسات التعليم العالي مع مقدمي المنصة الخارجية بما يحفظ مرونة المؤسسة أمر مهم نظراً للتغيرات المستمرة في هذا القطاع وأن تكون العقود غير الحصرية هي الأفضل. 

    pdf