-->
العصر الالكتروني
الكاتب : د. طارق محمد زايدة|تاريخ النشر : 2013-07-17|عدد القراءات : 1157
  • لا يختلف اثنان على أن العصر الذي نحياه و منذ سنوات قليلة مضت، بدأ يبتعد رويدا رويدا عن النمط المألوف و أخذ يتسم و يتميز بملامح تكنولوجية لم يعهدها الأجيال السابقة، و ليس أدل على ذلك من قول الحقيقة عارية، بأن كل شخص في هذا العالم يعتمد على الأقل على واحدة من الوسائل التكنولوجية في حياته اليومية. فبالرغم من أن الكثير منا ينتابه الشعور بالضيق و الضجر في لحظة يواجه فيها أي خلل في استخدام التطبيقات التكنولوجية، لا بل ربما يراوده تفكير بالتوقف عن الاعتماد كليا على هذه    الوسيلة التكنولوجية في حياته اليومية، و لكن سرعان ما يجد نفسه في حاجة ماسة     إلى هذه الوسيلة التكنولوجية.                                                                
    إيمانا مني بأن البشر يبحثون عن كل ما يسهل و ييسر حياتهم و يساعدهم على تحقيق أهدافهم بأقل مجهود و تكاليف و خصوصا بأن العصر الحالي هو العصر الأكثر اتساما  بالضغوطات و التعقيدات، لذلك أعتبر أن الطلاب هم أهل المستقبل الالكتروني، و هم أكثر فئة في المجتمع يزداد اعتمادها على التكنولوجيا. من هنا أريد و بقوة حث جميع الطلاب و الطالبات على اغتنام فرصة معاصرتهم للعصر التكنولوجي، من أجل تطوير قدراتهم و مهاراتهم التكنولوجية و خصوصا منها استخدام العديد من وسائل و أدوات التعليم الالكتروني المتاحة لهم في الجامعة الاسلامية. و كلي ثقة بأن أي شخص يكتسب المهارات الأساسية للتعليم الالكتروني، سيجد نفسه يزداد حبا و تفضيلا لكل ما هو مرتبط بالوسائل الالكترونية الحديثة، و هذا بدوره يأخذ الطالب الى نواحي جديدة لتطبيق الوسائل الالكترونية في حياته و ليس اخرها حياته العملية فيما بعد.             
    ان اعتماد التعليم الالكتروني كوسيلة مساندة للتعليم التقليدي هي تجربة شخصية ناجحة عشتها و لا زلت منذ 3 سنوات في الجامعة الاسلامية، حيث انني مقتنع تماما بأن التعليم الالكتروني يسهل و يسرع و يطور العملية التعليمية المتبعة بحيث يصحح كثير من المعتقدات المنوطة بالعملية التعليمية الخاطئة و منها أن العملية التعليمية هي علاقة بين ملقن و هو المدرس والمستقبل و هو الطالب و هذا المفهوم خاطئ جملة و تفصيلا حيث أن العملية التعليمية هي علاقة بين مرشد و متعلم وان الطالب هو محور العملية التعليمية و ليس المدرس، و هذا بالضبط الأساس المبني عليه مفهوم التعليم الالكتروني.
    من وجهة نظري و من خلال تجربتي الشخصية يمكن تلخيص مزايا التعليم الالكتروني في النقاط التالية:
    1. المتعلم نفسه يستطيع تحديد معدل سرعة تعليمه ، و ليس كما هو معتاد في التعليم التقليدي داخل القاعة حيث معدل سرعة العملية التعليمية متوقف على قدرة استيعاب أبطء طالب في داخل المجموعة، و بذلك يمكن استغلال الوقت المتوفر للمناقشة و لطرح مواضيع أخرى وأنشطة ذات صلة.
    2. التعليم الالكتروني يحتاج لتفاعل اجتماعي أقل، و بالتالي وقت أقل لبدء الجلسة التعليمية.
    3. السفر و التنقل من و الى المؤسسة التعليمية يكون محدود و عند الضرورة فقط، و هذا بدوره يوفر الكثير من الوقت و الجهد و المال.
    4. في التعليم الالكتروني يتعلم المتعلم فقط ما يريده هو، فبإمكانه تجنب أو حذف بعض الأجزاء الغير مهمة بالنسبة له.
    5. التعليم الالكتروني صديق للبيئة، وكلما اعتمدنا على التعليم الالكتروني أكثر كلما قللنا التلوث البيئي الناتج عن صناعة الكتب الورقية و التي مصدرها الطبيعة، و بالتالي المساعدة في التخفيف من ظاهرة الاحتباس الحراري بطريق غير مباشر.
    6. التعليم الالكتروني يوفر البيئة الأقل توتر و ضغط نفسي على المتعلم، فكثير من الأشخاص يزداد استيعابهم و تركيزهم إذا توفرت لهم البيئة المريحة.
    ..في جميع الأحوال في زمننا هذا لا يوجد مكان لكل من يقلل من شأن أهمية تطوير القدرات و المهارات الالكترونية لطلاب و طالبات الجامعات فهم سفراؤنا في الحياة المستقبلية، فحري بنا إعدادهم و تجهيزهم لهذا المستقبل الالكتروني..

    pdf