-->
التعليم الجوال - المتنقل
الكاتب : د. عبدالرؤوف المناعمة|تاريخ النشر : 2013-06-22|عدد القراءات : 1511
  • قبل سنوات غير بعيدة كانت هناك أوراق بحثية و استنتاجات وتخيلات مبنية على التطور التكنولوجي الحاصل في وسائل الاتصال و بالتحديد تقنية الاتصالات الخلوية. هل يمكن استغلال وسائل الاتصال الحديثة في العملية التعليمية و كان البعض يحلم بلا حدود و آخرين يضعون تعقيدات و من بينهم من يضع ضوابط للاستخدام و حدود.  الآن و نحن في العام 2013 و مع غزو غير مسبوق للهواتف النقالة الذكية و مع إمكانيات برمجية و تقنية جعلت من هذه الهواتف بديلاً للحاسوب الشخصي. و كلما زادت سهولة الاستخدام و الخدمات المصاحبة زاد الاعتماد على هذه الأجهزة الذكية.

    التعليم الإلكتروني و حتى لا نجتهد في تعريفه فقد تطرق إلى تعريفه الكثيرين و اتفق معظمهم إلى أن التعليم الإلكتروني يقوم بتوظيف التقنيات الحديثة من حواسيب و انترنت و برمجيات في العملية التعليمية. و في بداياته استخدم الأقراص المدمجة و من ثم تم توظيف الانترنت و استخدم كل ما من شأنه أن يفيد العملية التعليمية. التعليم الالكتروني أستخدم منفردا (بديلاً للتعليم التقليدي) و استخدم بشكل مدمج مع التعليم التقليدي و لكل مزاياه.

    لا نستطيع اختيار التجاهل  في ظل هذه التطورات الكونية التي وكما وصفها البعض وصلت حد اللاعودة... فلا يمكن لأحد الآن أن يتصور إدارة بغير حواسيب و على مستوى الجامعة فإن العودة للتسجيل الورقي و المراسلات الورقية هو أمر لا يوضع في الحسبان. و لا يمكن تجاهل حقيقة أن الأجيال القادمة و حتى الحالية أصبحت ضمن منظومة التطور هذه من خلال امتلاك الحواسيب المحمولة و الهواتف الذكية و الأدوات المشابهة. الحقيقة.. انه في زمننا عندما كنا أطفالاً و إذا أراد أحدهم أن ينظم ندوة فكان ينظمها في النادي الرياضي لمعرفته بأن الشباب متواجدين في هذا النادي.وأزعم هنا بأننا إذا أردنا أن نعلم أبنائنا فلابد أن نذهب إليهم حيث هم متواجدون. وإذا نظرنا إلى أبنائنا الطلبة سنجدهم متواجدون على الانترنت و في المواقع الاجتماعية و ربما يمارسون بعض الألعاب على أجهزتهم الخاصة. و قد زادت الوتيرة و الفترة الزمنية التي يقضيها الطلبة بتصفح الانترنت بعد توفر الانترنت اللاسلكي.

    شيئا فشيئا يتزايد الاعتماد على الأجهزة الذكية النقالة سواء لقراءة البريد أو إرسال الرسائل وتصفح الانترنت و معرفة الجديد  على شبكات التواصل الاجتماعي. هذا الأمر دعا الكثيرين من المهتمين بالتعليم الالكتروني في التفكير جديا في إنشاء تطبيقات خاصة للتعليم الالكتروني الجوال و للتأكيد على أهمية الأمر .الكثير ممن لديهم مواقع على الشبكة العنكبوتيه قاموا بتصميم مواقعهم للتناسب التصفح في الأجهزة النقالة. و يطلق البعض التعليم الجوال على التقنيات التعليمية التي توظف الهواتف الخلوية و الحواسيب اللوحية و هنا لابد ان نتطرق إلى بعض أوجه الشبه بين التعليم الالكتروني التقليدي و الجوال و إلى المزايا الإضافية للتعليم النقال 

    1.       كلاهما يؤدي إلى نشاط الطالب وفاعليته في تعلم المادة العلمية لأنه يعتمد على التعلم الذاتي.
    2.       يقدم المحتوى العلمي في كلا النموذجين على هيئة نصوص تحريرية، وصور ثابتة ومتحركة، ولقطات فيديو، ورسومات.
    3.       يسمح النموذجان للطلاب بالدخول إلى الإنترنت وتصفحه والحصول على محتوى المادة الدراسية.
    4.       يسمح النموذجان بحرية التواصل مع المعلم في أي وقت وطرح الأسئلة، ولكن تختلف الوسائل فقد تكون عن طريق البريد الإلكتروني في النموذج الأول، وعن طريق الرسائل القصيرة SMS فى النموذج الثاني.
    و يمتلك التعليم النقال كل مزايا التعليم الالكتروني التقليدي بالإضافة الى أنه:
    1.       يقلل من الحاجة إلى قاعات و التجهيزات المصاحبة.
    2.       سهولة تحديث المواد التعليمية المقدمة إلكترونيا و سهولة و سرعة التواصل بين المتعلم و الزملاء و المادة التعليمية و المدرس.
    3.       تنوع وسائل التواصل (عبر البريد, الرسائل القصيرة...)


    ويسعى مركز التعليم الالكتروني بالجامعة الإسلامية إلى تشجيع إطلاق هذا النوع من التعليم لأهميته ولأنه أصبح ضرورة وهناك محاولات جيدة من قبل طلبة و مدرسين لإنتاج تطبيقات تعليمية للهواتف الذكية. ونأمل ان نرى في المستقبل القريب وحدة خاصة لتدريب المدرسين على إنتاج تطبيقات تساعد في التواصل مع الطلبة عبر الهواتف الذكية خصوصاً و ان المركز يعكف حاليا على الانتقال الى موودل 2 الذي يدعم هذه التقنية.

    pdf